وادرك شهريار الصباح
============الدين لله
عرفتها صغيره في أولي أعدادي وأنا كنت اصغر قليلا من أمها كبرت أمامي
ورده بريه نديه جميله عيبها أنها لا تأكل نحيفه جدا كبرت أمام عيوني وكبر
أعجابي بها حتي انتهت من دراستها بالجامعة وبدء الخطاب يدقون الباب
كنت اشعر بشعور غريب حين اسمع أن عريس أتي لها وافرح حين يفشل
كانت أمها دائما تشكوا منها فهي الكبيرة وخطابها كثير لكنها ترفض اختين
لها تزوجوا وأخ أيضا وبقيت هي بلا زواج والعمر يمر مات الأب وتعبت الأم
وهي مازالت في عنادها ورفضها للزواج حتي كان يوما سالتها لماذا تهربي
من الزواج قالت لم أجد الرجل الذي ارتاح له واسلمه قلبي
كنت يومها علي خلاف مع زوجتي والغضب واضح علي جدا وأول مره لا اهزر
معها لاحظت ذالك وسالت علي استحياء ماذا أصابك
دون أن اشعر ورغم فارق السن وجدت نفسي احكي لها عن زوجتي وخلافي معها
تعجبت مما تسمع وقالت معقول في ست تزعل منك انت فتي أحلام اي فتاه
انا لو وجدت نصف ما تقوله عن نفسك لتزوجت من سنين
من تلك المجنونة التي ترفض رجل مثلك رومانسي شاعر تتعامل مع النساء بلطف
مغرم بالشموع وبالهدايا لا تترك مناسبه ألا ولها هديه بسيطه عندك حتي شم النسيم تحضر فيه الورود
بدأت أتحدث معها علي الواتس ودخلت معي في الفيس تتابع ما اكتب
واصبح الكلام بيننا يوميا وفجاه توفت أمها
بكت يومها بكاء مرير وشعرت أنها أصبحت وحيده بلا سند أو معين
وقفت معها حتي مرت الأيام الأولي علي حزنها
ثم بدأت تخاف من العيش بمفردها بالشقة جلس مع أخواتها أيام ولكن كل واحده
لها حياتها وزوجها وأولادها ثم أنها لم تتعود علي أصوات الأطفال
كنت اجلس أتكلم معها ليلا سواء علي الواتس أو الموبيل حتي تنام
مرت شهور وأنا وهي لا نكاد نفترق هي في عملها صباحا اي وقت فاضيه
تكتب لي وأنا كذالك
حتي كان يوم في فرح عائلي وأثناء عودتها حدث لها احتكاك بسيط مع توك توك
جعل راسها يجرح وتنزف قليلا اتصلت بي وذهبت أليها
لم تكن تحتاج طبيب بل صيدليه لربط الجرح لكني صممت أن نذهب للمستشفي
ونعمل أشعة ونتأكد أن كل شي تمام كنت منزعج جدا
وأخيرا وصلتها لبيتها وتأكدت أن كل شي تمام وغيرت ملابسها ودخلت السرير
أطفئت نور الصالة ونزلت وأنا باتكلم مع بالموبيل حتي سقط من يدايها ونامت
مرت أيام وشهور ونحن علي هذه الحالة مكالمات وأحاديث مستمره كأصدقاء
حتي كان يوم عيد ميلادها اتصلت بها صباحا اخبرها أني مسافر مع زوجتي
ألي الإسكندرية وسأعود غدا ولم اخبرها باني فاكر عيد ميلادها
وسالتها ماذا ستفعلين الليلة بدوني قالت لا شي سأعود من عملي ألي بيت أخي
أتغدي معه ثم أعود ليلا حوالي التاسعة مساء
اتصلت بمحل الحلويات وجهزت تورته لها عليها صورتها واسمها
وانتظرت تحت بيتها حتي التاسعة لأتأكد أن ليس معها احد من أهلها
وحين عادت بمفردها وصعدت ألي شقتها اتصل بها من السيارة
وسالتها وصلتي بالسلامة للبيت قالت نعم وصلت
سالتها هل تعشيتي عند أخوك قالت ليس لي رغبه وأريد أن أنام مرهقه
ودعتها بالموبيل ثم صعدت ألي شقتها ومعي التورته والشموع
رننت الجرس فتحت لتجدني أمامها ومعي علبه التورته فهمت الخدعة
وكادت أن تحضنني وتعجن التورته لفتت حول نفسي انقذ التورته
ودخلت وضعتها علي السفرة وطلبت منها تطفي النور وأضاءت الشموع
طبعا شمعه واحده اضاءت صورتها واسمها نظرت أليها ونحن نغني
وجدت الدموع تتساقط من عيونها
اقتربت منها ومسحت الدموع وقلت الليلة اسعد ليالي حياتي لأنها ليله مولدك
لا تبكي قالت أخواتي لم يتذكروا انت بس الذي تذكرت
قلت لها انا لم أتذكر لأني لم انسي أساسا عيد ميلادك
لم تتمالك نفسها وهجمت علي تحضني وتقبلني بشوق وحراره كبيره
في البداية لم أتحرك ولكن مع حراره قبلاتها رفعت يدي وحضنتها بشوق
غبت معها في غيبوبة قبلات طويله قبل أن ننتبه لما نفعل وبعدت عني
وجلست تبكي مره أخرى اقتربت منها وطبطبت علي كتفها وقلت كفاية دموع
الليلة اجمل ليالي العمر افرحي أرجوك افرحي ولو عايزاني امشي سأمشي
قالت لا بس
وضعت يدي علي فمها وقلت لا تكملي عارف ماتريدي قوله انت مسيحيه
وأنا مسلم عارف تعالي ناكل التورته حتي امشي ولن يتكرر ماحدث الآن
قطعنا التورته واكلنا في صمت رهيب وكل منا لا يريد أن ينظر ألي الأخر
بل ويهرب من نظراته حتي انتهيت ووقفت
انتبهت ووقفت وقالت ألي أين
قلت يجب أن امشي الوقت تأخر ولا يجوز أن اجلس معك اكثر من ذالك
واتجهت نحو الباب وقبل أن افتح الباب سمعتها تنادي عصام
نظرت ناحيتها ورفعت راسي وأنا أقول نعم
جريت نحوي وحضنتني وانهالت علي بالقبلات وتجاوبت معها وهي
تقول انت حبيب عمري والرجل الذي بحثت عنه كثيرا
لن أتركك ابدا انا الآن عمري 35 عام والباقي ليس بالكثير احبك احبك
وكما يقولون الوطن للجميع والدين لله
وادرك شهر يار الصباح
وأذن الديك
وصحيت من النوم=========
عصام محمود
6/2/2019

No comments:
Post a Comment